حصري – صوت وصورة

تعتبر المنطقة المحصورة بين شرق سوريا وغرب العراق، شاملة محافظة دير الزور، المركز الرئيس لتوزع قرابة 900 مقاتل يحملون الجنسية الروسية، ينخرطون في صفوف تنظيم داعش، ويطلقون على أنفسهم لقب “شيشان” وهم يشكلون تجمعاً خاصاً بهم داخل صفوف التنظيم، ويُعرف عنهم بنيتهم الجسدية القوية وشراستهم في القتال.
أولى التنظيم اهتماماً خاصاً بهم كونهم من أصحاب التجارب القتالية السابقة مع الاتحاد السوفييتي، ويحملون أيديولوجية مشابهة لأيديولوجية التنظيم، فضلاً عن امتلاكهم خططاً عسكرية طُبِّقت في بلادهم وعكسوها على الأراضي السورية كان لها فضل كبير في تحقيق تقدم للتنظيم على عدة جبهات.
المقاتلون الشيشان، وما إن شاهدوا صوراً نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لعناصر من الجيش الروسي على الأراضي السورية حتى بدأوا “يتباشرون” بينهم بقدوم عدوهم الأول إلى ساحة معركتهم، لكن هذه المرة بإمكانات أكبر للشيشان وسلاح متوفر بشكل كبير من شأنه أن يقلب المعادلة التي كانت مفروضة في جبال الشيشان.
القوات الروسية الجديدة اتخذت من الساحل السوري منطلقاً لعملياتهم، وهذا ما أزعج المقاتلين الشيشان لبعد المسافة عن أماكن تواجدهم، فقرروا الذهاب إليهم كون الطبيعة في الساحل مشابهة إلى حد كبير طبيعة الشيشان، إلا أن التنظيم وقف عقبةً أمام هذا القرار.
مراسل صوت وصورة في محافظة دير الزور استطاع الحصول على شهادات حصرية بطريقة خاصة يتعذر الإفصاح عنها لضرورات أمنية من مقاتلين شيشان يتحدثون اللغة العربية بصعوبة.
يقول أحدهم: “في بداية الأمر شكلنا وفداً وذهبنا إلى العراق للحصول على موافقة تخولنا الانتقال إلى أماكن تواجد القوات الروسية وعقد هدنة مع فصائل الجيش السوري الحر، إلا أن طلبنا رُفض بذريعة عدم وجود إمكانية فتح جبهة قتالية برية مع الجيش الروسي ورفض مبدأ الهدنة مع الجيش الحر. لدى عودتنا إلى سوريا قررنا نحن (مجموعة تتألف من 65 مقاتلاً) الانشقاق ومغادرة أراضي التنظيم بسلاحنا وسياراتنا والاستعانة بشخص سوري ليكون مرشداً لنا والتوجه إلى أقرب نقطة تواجد للجيش الروسي بشكل سري بعيداً عن أنظار التنظيم، فانطلقت سيارتان تحملان 7 عناصر لاستكشاف الطريق، إلا أن حاجزاً للتنظيم قرب مدينة تدمر استطاع مشاهدتهم وفتح النار باتجاههم فوراً مما تسبب بمقتل 5 من العناصر الشيشان وهروب المقاتلين الآخرين برفقة المرشد.
وأضاف المصدر أن التنظيم بدأ باستراتيجية جديدة تجاه العناصر الشيشان، فهو يعمد إلى تشتيتهم وعدم بقائهم على شكل تجمع، فيرسل قسماً منهم إلى العراق وبعضهم إلى الشمال السوري معللاً الأمر بتخوف التنظيم من انقلاب داخلي للعناصر الشيشان، إلا أنه يؤكد أن ولاءهم سيبقى للتنظيم مهما حصل ويثق بقرارات التنظيم لكنهم الآن في “وضع استثنائي” ولديهم ثأر مع الجيش الروسي يتمنون نيله.
ويؤكد مراسلو صوت وصورة المنتشرين في محافظة دير الزور عدم مشاهدة تجمعات لعناصر شيشان كما كان في السابق، بل يقتصر الأمر على وجود ثلاثة عناصر سويةً في أفضل الحالات ويرافقهم مجموعة عناصر من أصحاب الجنسية العراقية، كما سحبت بعض الميزات التي منحها لهم التنظيم في السابق مثل السيارات الفارهة والمقرات التي خصصها لهم ووزعهم على باقي المقرات.

المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.