ديرالزور – صوت وصورة

منع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أجهزة الانترنت الفضائي في مدينة البوكمال شرق دير الزور التي تتبع إدارياً لما يسمى “ولاية الفرات” في قرار خصّ به المدينة وريفها دوناً عن باقي مناطق الولاية، وجاء ذلك في خطوة حاول تنظيم داعش إظهارها على أنها تأتي استكمالاً لخطواتها في منع أجهزة الانترنت في باقي مناطق التنظيم، ولكن اللافت أن التنظيم لم يطبق هذا القرار في مناطق سيطرته في العراق حيث استمر عمل أجهزة الانترنت بشكل اعتيادي في مدينة القائم العراقية التي تبعد عن مدينة البوكمال 5 كم وتتبع إدارياً لولاية الفرات أيضاً
أبو خالد، وهو شخص مقرب من التنظيم، صرح لـ”صوت وصورة” أن “التنظيم لم يمنع أجهزة الانترنت في البوكمال أسوة بباقي المناطق كما قال، فالبوكمال ومنذ سيطرة التنظيم عليها العام الماضي تحظى بمعاملة خاصة لأهميتها الاستراتيجية للتنظيم، كما أنها تتبع ولاية الفرات التابعة للعراق وليس لسوريا. القرارات التي تطبق فيها تختلف في معظم الأحيان عن باقي مناطق محافظة ديرالزور.”
وأضاف أن “الأحاديث التي ترددت في صفوف عناصر التنظيم في اليومين الأخيرين تقول إن قطع الانترنت جاء لدواعٍ أمنية بسبب زيارة شخصية مهمة يرجح أنها “العدناني” للبت في النزاعات التي طفت على السطح في الآونة الأخيرة بعد استبدال القائد العسكري “عمر الشيشاني” بـ “أبو عمر البلجيكي” كقائد لمعارك محافظة دير الزور، والخلافات التي ظهرت أيضاً بعد تعيين “صدام الجمل” كنائب لأمير مدينة البوكمال.”
التنظيم كان قد أصدر قراراً في وقت سابق يقضي بإيقاف أجهزة الانترنت الفضائي العاملة في المنطقة حتى الخاصة منها، وقال في قراره إنه يجب إزالة جميع الأجهزة حتى الموجودة في محلات الصيرفة أو في المنازل ولا استثناءات للقرار
عبدالله صاحب صالة انترنت أوضح أنه في البداية أخبرهم التنظيم بضرورة إزالة نواشر WIFI التي كانوا يضعونها لتوصيل الانترنت للمنازل، وحذرهم من مغبة السماح بالتصفح خارج المحل، وأشاف أن التنظيم أمر بأخذ أسماء الأشخاص الذين يقومون باستخدام الانترنت في المحل، وقام عناصره بعدة مداهمات للصالات لمراقبة تطبيق القرار، ليصدر مؤخراً قراراً بإغلاق كافة الصالات و إيقاف جميع أجهزة الانترنت، وجاء القرار مذيلاً بختم ما أسماه التنظيم “مسؤول الاستخبارات في ولاية الفرات” دون أن يذكر القرار متى سوف يتم السماح بإعادة الأجهزة.
اللافت في الأمر أن مصادر خاصة صرحت لـ”صوت وصورة” أن أجهزة الانترنت سوف تعود قريباً جداً للمدينة بعد انتهاء زيارة العدناني للمنطقة، في تأكيد على أن قرار الإزالة لم يكن قراراً تنظيمياً بل أمنياً، وذكر المصدر لمراسل صوت وصورة أن العدناني أثناء زيارته ألتقى بالبلجيكي و أوصل إليه أوامر التنظيم فيما يخص معركة مطار دير الزور والأحياء المحاصرة من المدينة، كما التقى بصدام الجمل وبعض مسؤولي التنظيم ليخبرهم بأن قرار تعيين البلجيكي لم يأتي انتقاصاً من أهمية عمر الشيشاني ولكن لخطط عسكرية تخدم معارك التنظيم، في محاولة منه لإعادة الهيبة لعمر الشيشاني الذي يعد من أبرز قيادات التنظيم، والذي لم يسبق قبلاً أن ترك معركة دون إنهائها، على حد تعبير المصدر.
التنظيم حشد الكثير من قواته وآلياته بعد قدوم البلجيكي على جبهتي مطار دير الزور والأحياء المحاصرة، وأرسل الكثير من التعزيزات العسكرية، كما أعلن القرى المحاذية لمدينة دير الزور على الضفة المقابلة لنهر الفرات منطقة عسكرية، وأخبر الأهالي بوجوب إخلائها حتى إشعار آخر.
التنظيم أيضاً بدأ بإرسال المدنيين الذين تم إلقاء القبض عليهم بسبب ما أسماه “مخالفات شرعية” إلى الجبهات المشتعلة في دير الزور، في إشارة لما قال البعض إنها حاجة التنظيم للعنصر البشري الذي قل عدده بشكل كبير بعد المعارك الكثيرة التي خاضها في محافظة الحسكة، وبعد حالات الهرب الكثيرة لعناصر التنظيم من جبهات القتال .

اترك رد