حمص – صوت وصورة

استعادت قوات النظام السوري السيطرة على الجزء الذي سيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من حقل جزل النفطي الواقع في ريف حمص الشرقي وسط البلاد، والذي يعتبر آخر الحقول النفطية الكبيرة الباقية تحت سيطرة النظام.
مراسل “صوت وصورة” في حمص أفاد بأن قوات النظام والمسلحين الموالين لها تمكنوا من استعادة السيطرة
على كامل الحقل خلال اليومين الماضيين، وأشار إلى أن التنظيم لا يزال يسيطر على مساكن عمال الحقل، أو ما يعرف بقرية جزل، في حين لا يزال ضخ النفط متوقفاً وفريق الفنيين خارج الحقل، لافتاً إلى أن الاشتباكات مستمرة بالقرب من القرية بين تنظيم داعش من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى.
الاشتباكات أسفرت حتى الآن عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من الطرفين، وقد أعلنت قوات النظام عن مقتل مصطفى علوش، قائد قوات النمر العاملة في محيط حقل جزل، والمنحدر من قرية دوير الملوعة التابعة لمدينة صافيتا.
وكان محافظ حمص في حكومة النظام السوري، طلال البرازي، قد نفى في تصريح لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام سيطرة تنظيم “داعش” على حقل جزل، فيما أكد مراسلنا حينها أن التنظيم سيطر على أجزاء من الحقل وعلى قرية جزل المتاخمة له، وكذلك أكد التنظيم ذلك في بيان موقع باسم “ولاية حمص” تم نشره على حسابات خاصة بجهاديين على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان تحرير قرية جزل بالكامل.
وبحسب مهندسين مختصين فإن حقل جزل، الذي كان ينتج 2500 برميل نفط يومياً، هو آخر أكبر الحقول النفطية الواقعة تحت سيطرة النظام في سوريا، وكان تنظيم “داعش” قد سيطر على حقل جزل في حزيران/يونيو لتستعيد قوات النظام السيطرة عليه بعد فترة قصيرة.
الجدير بالذكر أن الحرب دمرت القطاع النفطي في سوريا، وانخفض إنتاج البترول السوري الرسمي في عام 2014 إلى 9329 برميل في اليوم الواحد بعدما بلغ 380 ألفاً قبل بدء النزاع في 2011، حيث خسر النظام غالبية الحقول النفطية وأبرزها مجموعة حقول دير الزور شرق البلاد الأكثر غزارة والتي سيطر عليها تنظيم “داعش” في صيف 2014، وحقل رميلان في محافظة الحسكة في الشمال الشرقي الذي يسيطر عليه حزب الاتحاد الديمقراطي PYD.

اترك رد