ديرالزور – صوت وصورة

بعد هدوء جبهات القتال في محافظة دير الزور شرق سوريا لعدة أشهر بين قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” عاد الأخير لتحريك عجلة المعارك في دير الزور باحثاً عن نصر جديد بعد سلسلة من الهزائم بدأت في ريف الرقة الشمالي ولم تنتهي بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
المطار العسكري هو الهدف
نفذ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” يوم التاسع من شهر أيلول الحالي هجوماً على مطار دير الزور العسكري بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، حيث تمكن عناصر التنظيم من السيطرة على عدة نقاط في محيطه بعد تفجيرهم لسيارتين مفخختين في مواقع تابعة لقوات النظام.
مراسل صوت وصورة قال إنّ مقاتلي التنظيم سيطروا على البناء الأبيض الذي يعد أحد أهم النقاط الاستراتيجية الواقعة في محيط المطار، وعلى كتيبة الصواريخ الواقعة بمحاذاته، وذلك بعد تفجير التنظيم عربتين مفخختين قادتها عناصر سورية الجنسية، وقد استهدفت الأولى كتيبة الصواريخ فيما استهدفت الثانية البناء الابيض الواقع جنوب شرق المطار.
المعارك الدائرة تسببت بوقوع خسائر بشرية كبيرة من الطرفين، إذ وصل عدد قتلى قوات النظام إلى ما يقارب 50 قتيلاً بحسب مصادر طبية من داخل المشفى العسكري التابع لقوات النظام، في حين خسر التنظيم أكثر من 40 قتيلاً وعشرات الجرحى الذين تم نقلهم جميعاً إلى مدينة الميادين شرق دير الزور.
وكان التنظيم قد تمكن من أسر عدد من عناصر قوات النظام واغتنام بعض الأسلحة والذخائر بعد فرار عدد من عناصر قوات النظام وترك معداتهم.
غازات سامة لردع التنظيم
بعد التقدم الكبير الذي أحرزه تنظيم الدولة في محيط المطار وكسره الدفاعات الأولى لقوات النظام، قامت الأخيرة باستهداف نقاط تمركز التنظيم في كتيبة الصواريخ والبناء الأبيض ونقاط اخرى في محيطه بالغازات السامة، الأمر الذي تسبب بتوقف تقدم التنظيم إلى داخل المطار.
مصدر طبي في مدينة الميادين، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أفاد بأن أكثر من 20 عنصرأ من التنظيم بين قتيل ومصاب بالتسمم تم نقلهم إلى مشافي المدينة بعد استنشاقهم الغازات السامة.
وأوضح المصدر أن الغاز المستخدم لم يتم التعرف على ماهيته، ولم يتم تحدد فيما إذا كان غاز الكلور أو الخردل أو غيره، وأرجع ذلك إلى عدم وجود الأجهزة اللازمة لذلك، ولكن المؤكد أن هذه الحالات “تعاني من أعراض التسمم نتيجة استنشاق غاز سام.”
استخدام قوات النظام للغازات في وقف هجوم التنظيم على مناطقه ليس الأول من نوعه، فقبل أشهر شن التنظيم هجوماً على مناطق سيطرة النظام داخل مدينة دير الزور وعلى المطار العسكري، وأحرز تقدماً كبيراً، ولكن قوات النظام تمكنت بعد أيام من استعادة جميع النقاط وخاصة الواقعة منها في محيط المطار بعد قصف مواقع التنظيم بغاز الكلور، والذي بات عامل الردع لدى النظام عند خسارة أية نقطة له.
التعزيزات مستمرة من الطرفين
خمسة أيام مضت على بدء المعارك ولا يزال الطرفان يستقدمان التعزيزات على مستوى القوى البشرية والسلاح،
فالتنظيم، حسب مراسلينا، يقوم بشكل شبه يومي باستقدام تعزيزات من الريفين الشرقي والشمالي بتجاه محيط المطار مع وصول عدد من المدرعات والأليات المصفحة، كما قام بتعزيز قواته في قرية عياش غرب دير الزور وقرية الجنينة، التي اعلنها منطقة عسكرية ونصب بداخلها عدد من مدافع الهاون والمدافع الميدانية.
أما قوات النظام فقد أرسلت تعزيزات من معسكر الطلائع نحو المطار وحقل التيم النفطي قوامها 4 دبابات وعدد من سيارات الدفع الرباعي، كما عززت من حراستها ونقاط دفاعها في اللواء 137 ومستودعات عياش غرب دير الزور لتفادي أي هجوم مباغت للتنظيم ولمحاولة استرجاع النقاط التي خسرتها.
المعارك مستمرة والحشود تتوافد بشكل يومي، وكل من الطرفين يعلن أن المعركة ستكون سبباً في فناء الطرف الآخر، بدورهم يبدو سكان دير الزور منقسمين بين متفائل ومحبط، وخاصة أن معارك التنظيم السابقة لم تحقق أية نتائج تذكر ولم تتعدى أن تكون معارك كر وفر تستمر لوقت قصير ثم لا تلبث أن تتوقف، فيما هناك قسم آخر لا يكترث بكلا الطرفين ويرغب في التخلص من كليهما.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد