حمص صوت وصورة

نشر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يوم أمس 3 أيلول 2015 تسجيلاً مصوراً بعنوان “إقامة حكم الله على نصارى مدينة القريتين” يظهر فيه اجتماع عشرات الرجال المختطفين من أهالي مدينة القريتين المسيحيين، ووضع التنظيم خلاله 13 شرطاً لإعطاء الأمان للمسيحيين في المدينة.
مراسل “صوت وصورة” أفاد بأن التنظيم نشر رسالة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي مكونة من صفحتين تحت عنوان “نص عقد الذمة” يتضمن الشروط واجبة التنفيذ على مسيحيي المدينة للبقاء في مدينتهم، ومن أهمها دفع الجزية السنوية والتي تقدر بأربعة دنانير من الذهب، عدم إشهار دينهم أو معتقداتهم، عدم حيازة السلاح، التعامل مع الجواسيس ضد تنظيم داعش، بالإضافة لمنعهم من إقامة الأديرة والكنائس والمعابد الدينية.
وأضافت الرسالة “في حين التزم مسيحيو القريتين بهذه الشروط فلهم حساب عقد الذمة: جوار الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم على أراضيهم وأموالهم وأنفسهم، وإن خالفوا فلا ذمة لهم وقد حل للدولة الإسلامية منهم ما يحل من أهل الحرب والمعاندة.”
يأتي ذلك بعد أن كان تنظيم داعش قد قام باحتجاز ما يقارب 100 عائلة مسيحية في مدينة القريتين المتاخمة للبادية السورية، والتابعة لمحافظة حمص (تبعد 85 كم عن مركز مدينة حمص)، وذلك بعد سيطرة التنظيم على البلدة في الخامس من شهر آب الماضي، في أعقاب اشتباكات عنيفة بين عناصر التنظيم من جهة وقوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها من جهة أخرى.
في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التنظيم كان قد قام بتدمير دير مار اليان الناسك في مدينة القريتين صباح يوم 20 آب المنصرم.
ودير مار اليان الناسك دير سرياني قديم يعود للقرن الخامس للميلاد، عاش الرهبان فيه حياة نسك وتعبد وضيافة وفلاحة حتى نهايات القرن السابع عشر، وخلال العقدين الماضيين قامت جماعة مار موسـى الحبشي الرهبانية التي أسسها الراهب اليسوعي المختطف باولو داليليو، بتجديد الحياة الرهبانية في الدير، فاتحة أبوابه لاستقبال الزوار والمصليين جاعلين منه مركزاً للحوار بين الأديان وللقاءات المسكونية، وتعود ملكيته لأبرشية حمص وحماة والنبك للسريان الكاثوليك.
وفي الوقت ذاته لا يزال مصير رئيس الدير الأب يعقوب مراد والراهب بطرس مجهولاً منذ اختطافها من الدير في 27 أيار الماضي، بالإضافة إلى المصير المشابه لـ 100 عائلة مسيحية محتجزة لدى تنظيم داعش منذ سيطرته على المدينة.
أما في محافظة الحسكة السورية، فقد أكد مراسل “صوت وصورة” قيام تنظيم داعش صباح الجمعة 28 آب 2015 بالإفراج عن السيد تمرس ميشائيل تمرس (في نهاية العقد السابع من عمره) من سكان قرية تل جزيرة الآشورية على ضفاف نهر الخابور، والمختطف مع مئات من سكان قرى الخابور الآشورية منذ 23 شباط الفائت، وقال إن تمرس بحالة صحية مستقرة، ويعاني من أمراض الشيخوخة، وهو موجود الآن في مدينة الحسكة .
وكان التنظيم قبلها بأيام قد أطلق سراح ما يقارب 22 شخصاً كان التنظيم قد اختطفهم يوم 23 شباط الماضي أثناء اقتحامه للقرى والبلدات الآشورية، وجميعهم بصحة جيدة.
هذا ولايزال التنظيم يختطف أكثر من 180 آشورياً من قرى الخابور بينهم العديد من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 100 عائلة سريانية مختطفة منذ 5 آب الماضي من بلدة القريتين في ريف حمص.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد