خاص – صوت وصورة

تساؤلات كثيرة تدور في أرض الخلافة بين الكبار أثناء جلسات الحديث بهمس في المنازل عن مبايعة عناصر للتنظيم يحملون في جعبهم تهم اغتصاب وشذوذ جنسي قبيل انضمامهم وكيف استمروا بعد مبايعتهم .

تضاد يعيشه بعض عناصر التنظيم بين ميولهم الجنسي والادعاء بأنهم جنود الخلافة الإسلامية وعليهم الحفاظ على هيبتهم وتكذيب تلك القصص والمراهنة على أن التنظيم مستمر في إقامة الشريعة الإسلامية , فيعمدون إلى إلصاق التهمة بالشعب وتطبيق عقوبة الجلد والرجم والإلقاء بالناس من شاهق متهمينهم بالزنى واللواطة .

مراسل “صوت وصورة ” من ريف ديرالزور الشرقي أشار إلى أن هناك روايات كثيرة وقصص مختلفة تتناقل بين الأهالي في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذي يدّعي عناصره أنهم يقيمون شرع الله على الأرض ويسعون لإقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق القوانين الشرعية دون زيادة أو نقصان .

قصص مرعبة ومخيفة تُثبت عكس ما يدّعيه عناصر التنظيم وتفضح الوجه القبيح لهم الذي يخفونه خلف اللحية والأحزمة الناسفة وكأنها دليل صدقهم وبراءتهم . ولكن في الحقيقة هذه الحركات لم تعد تنطلي على الأهالي بعد ما سمعوه من قصص الشذوذ الجنسي عن عناصر التنظيم سواء على مستوى الجنود أو الأمراء في التنظيم .

ويتابع مراسلنا حديثه قائلاً : ” لقد شهدنا في مناطق سيطرة التنظيم عدد من حالات الاغتصاب والشذوذ الجنسي لدى بعض عناصر و أمراء التنظيم بعد سنة من سيطرتهم على المنطقة حاول التنظيم إنكارها وتكذيبها ولكن لم يستطع ذلك لأن تلك الحالات ازدادت وتكررت و انفضح أمرها للأهالي في جميع مناطق سيطرة التنظيم” .

وأضاف المراسل : من بين تلك الحالات كانت في أواخر العام الماضي لأحد عناصر التنظيم يحمل الجنسية التونسية حيث اعتدى على فتاة لاجئة تعيش مع أهلها في إحدى مدارس بلدة بقرص بريف ديرالزور الشرقي وأغتصبها , وقد حاول التنظيم التكتم على الأمر ولكن سرعان ما انتشر بين الأهالي مما أدى لحالة من الغضب والاستياء بينهم ضد التنظيم وعناصره , فاعتقل التنظيم العنصر التونسي وحاول الترويج بين عناصره وبين الأهالي أن المحكمة الشرعية ستقتص منه وتنفذ الحكم الشرعي بحقه , ولكن بعد فترة لم تتجاوز الشهر كانت الأنباء تشير إلى أن التنظيم نقله إلى الحسكة أو كما يسميها التنظيم “ولاية البركة ” دون حساب .

” أبو محمد الكمالي” أحد أهالي مدينة البوكمال أفاد لـ “صوت وصورة” عن هذا الموضوع : ” لم نكن راضين بحكم التنظيم وعناصره علينا ولم نتوقع أن تحصل هذه الجرائم التي ليس لها أي مبرر في دولة الخلافة التي يُمجّدها العناصر ويزعمون أنها جاءت لنصرة الإسلام والمسلمين ورفع الظلم عنهم , على العكس تماماً انتهاكات كثيرة وجرائم كان آخرها وأغربها هو حالات الاغتصاب واللواطة التي انتشرت بشكل كبير مؤخّراً وخصوصاً بين العراقيين والتونسيين وكأنهم وجدوا في راية التنظيم وسيلة لإشباع شهواتهم الجنسية الدنيئة” .

ويضيف “الكمالي” أذكر من بين تلك الجرائم المؤسفة قصة المدعو “أبو الخطاب العراقي” المسؤول العسكري عن حواجز التنظيم في منطقة “ولاية الفرات” والذي اشتهر منذ أكثر من 3 أشهر بملاحقته للأطفال وإغرائهم بالمال وحمل السلاح وتعليمهم قيادة السيارة ومن ثم أخذهم إلى أحد المقرات التابعة للتنظيم واغتصابهم بعد ذلك يعطيهم مبلغ من المال ويحذرهم أنه سوف يعتقلهم و يقطع رؤوسهم إذا أخبروا أهلهم أو أي شخص عن الموضوع .”

“العراقي” استمر بأفعاله لفترة طويلة إلى أن اكتشفه بعض العناصر في المنطقة وقد وجدوه في أحد المقرات أثناء اغتصاب أحد الأطفال في مدينة هجين بالريف الشرقي فطردهم وأطلق الرصاص فوقهم وهددهم أنه سينتقم منهم إذا أخبروا أمراء التنظيم بذلك وقد سمع أهالي المدينة يومها زخات الرصاص وأصوات العناصر في مقر التنظيم الكائن وسط المدينة بالقرب من محطة الوقود , وخلال يومين انتشرت الأخبار عن “العراقي” وأفعاله وقدم عدد من العناصر شكوى بحقه إلى ديوان الشرطة العسكرية المسؤول عن العسكريين في التنظيم .

التنظيم نقل “العراقي” إلى المحكمة المركزية في مدينة القائم العراقية لمدة أسبوعين فقط ومن ثم تم إطلاق سراحه وإعادته إلى المنطقة وبصلاحيات أكثر من القديمة حيث نقل العناصر الذين قدموا الشكوى بحقه إلى جبهات القتال في العراق بحجة عدم الحاجة لهم على الحواجز .

وينهي “الكمالي” حديثه :” إن هذا العراقي يمثّل البغدادي الذي يحكم دولة الخلافة المزعومة ويوجد الكثيرين مثله الذين اتخذوا الاسلام شعاراً لهم للوصول إلى أهدافهم التي اختلفت بين عنصر وآخر , بين طامح للمال والسلطة , وثاني يسير باتجاه شهوته .”

“ليث الفراتي” أحد ناشطي ديرالزور علّق لـ “صوت وصورة” : ” لا ننسى الحديث عن “أبو الدرداء التونسي” الأمير العسكري لمعسكرات تدريب المنتسبين الجدد للتنظيم في منطقة الشعيطات بريف ديرالزور الشرقي الذي ثبت عليه اغتصاب إحدى النساء في المنطقة واشتكى عليه عدد من إلى ديوان الشرطة العسكرية للتحقيق معه وتطبيق العقوبات اللازمة عليه , ولكن كالعادة بعد توقيفه لمدة أسبوع تم الإفراج عنه وإعادته إلى منصبه ومتابعة عمله وكأنه لم يرتكب أي جريمة .”

وختم “الفراتي ” كلامه قائلاً: ” جميعنا نتذكر تسجيل الفيديو الذي تم تسريبه لعدد من جنود الخلافة في بداية العام الجاري حينما كانوا يتحدثون بشغف وشهوة عن توزيع وتقاسم النساء الأيزيديات اللواتي تم أسرهن في العراق ومن شاهد هذا الفيديو فقد اكتشف الوجه الحقيقي والقبيح لهذا التنظيم وعناصره الذين يختبئون وراء اللحية وراية التنظيم” .

بمراجعة حالات الإغتصاب واللواطة التي ارتكبها عناصر و أمراء تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” فلن نجد أي حالة بينها قد خضعت لقوانين وتشريعات التنظيم ولم يتلقّى فاعلها العقوبات اللازمة ، على العكس في التعامل مع الأهالي فقد شهدنا العشرات من حالات “الرجم بالحجارة والإعدام بالرصاص والسكاكين والرمي من الأبنية المرتفعة” بحق كل رجل او امرأة أشتبه به التنظيم أنه فعل الاغتصاب أو اللواطة أو الزنى ودون أن يكون هناك شهود عليهم لتثبيت التهم وتطبيق العقوبات عليهم

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد